إنطلاق أعمال المؤتمر العلمي الأول حول المكتبات الجامعية في ليبيا

نقنق

كتب .. محمود النقناق

في ظل المرحلة الراهنة بليبيا قد تبدو الثقافة هي آخر ما يمكن أن يتم الاهتمام به سواء على صعيد الأفراد، وأيضا على صعيد الدولة التي مازالت تتخبط في الخصام السياسي والصراعات المسلحة، والكساد والضيق المعيشي الذي يواجه المواطن البسيط لنيل لقمة العيش فقط، تنظم جامعة المرقب بمدينة الخمس يومي الاثنين والثلاثاء من هذا الاسبوع أعمال المؤتمر العلمي الأول حول المكتبات الجامعية، الواقع وآليات التطوير تحت شعار (نحو أداء أفضل لمكتباتنا الجامعية).

وعلى هامش المؤتمر، مازال ثمة من يتحدث عن المعارف ودور الثقافة والمكتبة التي تفتقدها الجامعات، والتي إن وجدت فإنها تفتقر للخدمات وأساليب الفهرسة والتصنيف الجيد – حيث قال مدير ادارة المكتبات بجامعة المرقب ورئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر أبوبكر عياد “أهم ما قد يصدر عن انعقاد هذا المؤتمر هو دق جرس الانذار لرواد المكتبات والمهتمين بالمجال والمؤمنين بحيوية قطاع المكتبات وضرورته، وفي ظل التطور التكنولوجي أصبح للمكتبة خدمات تتاح بسهولة أكبر وهذا محك القصور. في جامعتنا ابتدأنا بإبرام دورات متخصصة للعاملين المهتمين بحقل المكتبات للإلمام بقواعد الفهرسة والتصنيف بشكل فعال”.

ومن جانبه قال عضو هيئة التدريس بجامعة طرابلس ورئيس مجلس ادارة الجمعية الليبية للمكتبات والمعلومات والارشيف محمد جرناز “واقع المكتبات بالجامعات الليبية قد يبدو مازال متدنيا مقارنة بالدول الأخرى، وانعقاد مثل هذا المؤتمر والندوات المعنية بالخصوص من شأنه أن يساعد بالفعل على تنمية المكتبات. نحن كجمعية مختصة نحاول قدر الامكان المساهمة في كل مناشط المكتبة بغية تثقيف الطلاب والأساتذة وعامة المهتمين بمصادر المعلومات، والتحول من مجرد أساليب التلقين لسبل أيسر للبحث. نحن بحاجة ماسة ليس فقط للمكتبات الجامعية بل أيضا للمكتبات المدرسية ومكتبات المراكز الثقافية، ومن المؤكد أن تصدر عن هذه المحافل وحضور رعاة رسميين كرؤساء الجامعات والمنظمات المهتمة ثمرة جيدة، وهذا دليل على رؤية التطوير لمجال المكتبات. بالعموم نحتاج فقط للتنسيق لدورات متخصصة بالأرشفة والفهرسة وسبل التصنيف – وكما نحتاج للتنمية الاقتصادية أيضا علينا الاهتمام بالتنمية الثقافية التي لا تقل أهمية لتغذية عصب المجتمع”.

فيما أكد الناشط الثقافي عبد السلام اسماعيل رئيس منتدى شواطئ الخمس الثقافي على أن “المجتمع بدون ثقافة لا يمكن بنائه. نحن كمنتدى ثقافي تابعنا دور المكتبة في العديد من المؤسسات التعليمية وقد أجرينا مبادرة تهدف للقراءات الحرة بعيدا عن المنهاج الدراسي الذي يستقيه التلاميذ ويملونه. عموم الحالة في المدارس لم تكن تهتم بالمكتبة، وإن وجدت فهي مجرد تحصيل لتخزين الكتب أو أي استخدام بعيد عن أجواء المطالعة، ضف إلى ذلك عدم توفر الكادر المختص لإدارة تلك المكتبات، وهذا ما ينعكس سلبا قياسا بعلوم المكتبات وفنونها وتصانيفها. مكتبات الجامعة تستحوذ الامكانات ولكن يبقى السؤال بين كونها ثقافية مفتوحة أم تنحصر فقط للمراجع البحثية. قد لا يفيد هذا المؤتمر عامة الناس ولكن بالحتم هو يعكس نتائج ايجابية باهتمام المختصين في علم المكتبات وملتقاهم وتحاورهم لتجديد طاقات المكتبة”.

مشاركة هذا المقال