البطالة .. الموت البطيئ

Portrait of stressed businessman left to the mercy of fate

كتب .. مهند الشارف

تعتبر البطالة من أخطر المشاكل وأهمها التي تسبب وتهدد استقرار المجتمع وتزعزع أمنه، وهي في وقتنا الحاضر من أكثر الأزمات التي تواجهها الدول العربية، وذلك نتيجة للنسب العالية التي وصلت إليها.
وتعرف البطالة بأنها التوقف عن سير العمل لأي سبب كان او عدم توفره بالاصل وذلك لشخص يمتلك القدرة على العمل ويرغب به ايضاً، وتشمل البطالة أيضاً حديثي التخرج الذين لم يجدوا فرص عمل بسبب عدم توفر الخبرة الكافية لديهم.
ولئن تعددت أسباب البطالة فإنها تختلف من مجتمع إلى مجتمع ومن منطقة إلى أخرى ومن بيئة إلى أخرى، وهناك أسباب اقتصادية وأخرى اجتماعية وأخرى سياسية ولكل من هذه الأسباب آثارها السلبيات على المجتمع.

أسباب متعددة..
ومن الأسباب الاقتصادية والسياسية التى تزيد من مشكلة البطالة تكاثر الإعتماد على التكنولوجيا والآلات بدلاً من العمالات البشرية في عملية إتمام و إنجاز العمل وبالتالي نخفاض الطلب على العنصر البشري للقيام ببعض الأعمال، كما أن الكثير من الحكومات الرأسمالية أصبحت تنتهج سياسات تحجيم وتقليل الإنفاق من الأموال على مشاريع الإستثمار في مختلف المجالات. وكان من نتيجة هذه السياسات انخفاض الطلب على العمالة.
أما الأسباب الاجتماعية التي تزيد من مشكلة البطالة فيمكن أن نوجزها في رتفاع معدلات النمو السكاني الأمر الذي يجعل من عملية توفير الوظائف عملية صعبة جداً على الحكومات. والخلل في أساليب التنشئة الاجتماعية من حيث عدم وجود قدوة في المنزل وغياب محفزات العمل والتعلم، أضافة الى اختلاف التعليم ومستوياته حيث يؤثر التعليم من فئة إلى أخرى ومستوياته في سوق العمل وذلك عندما لا تتناسب مستويات التعليم مع احتياجات سوق العمل داخل الدولة، وهذا السبب يرتبط أساساً بعدم تطور المناهج التعليمية في كافة المؤسسات التعليمية.

حلول ممكنة ..
ثمة معالجات من الممكن أن تخفف من ارتفاع معدلات البطالة ومن هذه المعالجات والحلول الممكنة زيادة في الاستثمار وزيادة في الإقتصاد الناتج عن بعض الدول وذلك بتوفير العديد من فرص العمل للعاطلين عنه والذين يعانون من البطالة ومساوئها، والعمل على تخفيض الأجور المدفوعة للعمال وذلك بعد العمل على تقليل التكاليف اللازمة لإنجاز المشاريع، وذلك من شأنه زيادة الأرباح وبالتالي زيادة أعداد العاملين، كما يجب على الدول أيضاً العمل على اتباع نظام معين يحفظ حقوق المتعلمين وغير مالكي الشهادات العلمية بخلق فرص عمل تورد لهم بعض الأموال التي تكفيهم.

مشاركة هذا المقال