نار الأسعار تكوي المواطن الليبي

سوق

كتبت .. مشيرة الغفاري

يشتكي المواطن الليبي في كل مدن البلاد من غلاء الأسعار بالرغم من توفر البضائع وفي ظل أزمة السيولة الخانقة التي تعاني منها المصارف، وتنعكس مباشرة على المواطنين، لا يستطيع عدد كبير من سكان المدينة من شراء الاحتياجات الأساسية، جاء هذا بالتزامن مع تأخر مرتبات موظفي القطاع العام لعدة أشهر وارتفاع موجة الغلاء التي تجتاح العالم هذه الأيام والتي اكتوى بنارها المواطن الليبي من غول ارتفاع الأسعار الذي لم يرحم أحداً خاصة ذوي الدخل المحدود الذين أصبحوا يجدون صعوبة كبيرة في الحصول على حاجاتهم الأساسية من المأكل والمشرب.

فالبضائع أصبحت باهظة الثمن تفوق قدرتهم الشرائية وأشعلوا لهيب النيران في الأسعار والمواطن يتلظى بلهيبها ويتساءل إلى أين المفر؟.

إن الارتفاع المتزايد في الأسعار أوصل الناس إلى عجز وجعلهم يقفون عاجزين عن شراء متطلباتهم والراتب لا يكاد يكفيهم عشرة الأيام الأولى من الشهر، لماذا لا توجد رقابة على الأسعار التي أصبحت غير ثابتة ؟ في الصباح نجد سعراً وفي المساء نجد تسعيرة أخرى.

الغريب في الأمر !!!  بالرغم   من ارتفاع الأسعار ابتداءً من الخبز واللحوم والخضروات وانتهاءً بالمواد الغذائية  ومواد التنظيف، إلا أن الحركة التجارية تشهد إقبالا كبيراٍ  حيث إن  البضائع متوفرة وبكثرة في الأسواق والمحال التجارية  تعج بالمواطنين، إلا أن أصحاب المحال الذين لا يملكون ضمائر ويرفعون أسعار المواد الغذائية التي تحتاجها كل أسرة ولا تستطيع الاستغناء عنها، يبدو أننا نستغل من قبل التجار ولا أحد يتدخل، والسبب هو غياب الحرس البلدي لأن هناك الكثير من التجاوزات التي تحدث ولا أحد من الحرس البلدي يحرك ساكنا.

وإضافة إلى ذلك إن وزارة الاقتصاد هي المسئولة الأولى عن ارتفاع الأسعار وذلك لعدم قيامها بدورها في تحديد الأسعار لصاحب المحال وكذلك تحديد قنوات الاستيراد والاتصال إلى جانب مراقبة منافذ العبور كالموانئ والمطارات، هذا التقصير جعل جميع التجار يبيعون بضائعهم بشكل مجازي ولهذا نجد تفاوتاً في الأسعار من محل إلى آخر يترتب عن هذا أن المواطن يجد نفسه في حيرة وخوف من المعاناة والمصاريف

تقول  نعيمة (30 عاما) أن هناك ارتفاع في  أسعار كافة البضائع  لدرجة خيالية  وقالت نعيمة  متمتمة إن إقفال  الجمعيات الإستهلاكية أحد الأسباب المساهمة في موجة الغلاء.

من جهته، قال محمود صاحب سوق تجاري إن “لا علاقة لنا بارتفاع الأسعار بل من سوق الكريمية والسبب هم المستوردين الرئيسيين الذين يبررون سبب ارتفاع الأسعار بالدولار المرتفع وأكد محمود أن انخفاض أسعار السلع وخاصة المواد الغذائية يساهم في ازدياد حركة البيع والشراء لأنه كلما كانت الأسعار منخفضة فأن عدد المتبضعين يرتفع أكثر وبذلك يحقق صاحب المحل أرباحا أسرع.

وهناك من الليبيين من لا يرى ارتفاع أسعار المواد الغذائية المشكلة الاكبر لان ذلك حسب وجهة نظرهم مقبول أمام سعر الدولار ومشاكل يعانيها التجار ويجدون مبررا لهم.

ويشهد سوق العملات الليبية تقلبات يومية فى أسعار العملات الأجنبية وارتفاع أسعار العملات مقارنة بالدينار الليبي وذلك بسبب الأحداث التي تشهدها البلاد في الفترة الأخيرة، ونقص العملة المعروضة في السوق بعد توقف المصارف التجارية وشركات الصرافة والمصرف المركزي عن ضخ العملة الصعبة الى السوق، حيث وصل سعر الدولار الأمريكي في السوق الموازي إلى 3.4 دينار ليبي وهو أدني مستوى يصله الدينار الليبي عبر تاريخه.

مشاركة هذا المقال