المركز الليبي لحرية الصحافة يرصد إرتفاع حالات الإعتداء على الصحفيين في ليبيا

المركز

كتبت .. هاجر أبوراس

رصد المركز الليبي لحرية الصحافة، في تقرير أصدره هذا الشهر، 26 حالة اعتداء وتهديد للصحفيين، في الربع السنوي الأخير للعـام 2015، وتضمن التقرير عرضاً مفصلاً لأوضاع الصحفيين ووسائل الإعلام، والإعتداءات الصارخة التي يواجهونها من أطراف عدة تحاول تسييس الأصوات الإعلامية أو إسكاتها في ليبيا.

وسجل التقرير الدوري الرابـع لعام 2015 ،26 حالة اعتداء وتهديد لصحفيين ووسائل الإعلام، مقارنة مع 23 إعتداء سُجلت في الربع الثالث من العـام ذاته، بجانب اتساع دائرة حوادث الشروع بالقتل أو التهديد المباشر للإعلاميين والمراسلين الميدانيين، حيث سجلت خمس حالات من هذا النوع في ثلاث مدن ليبية مقارنة بثلاث حالات سجلت في الربع الثالث.

كما تزايدت وفق التقرير، معدلات الإعتقال التعسفي والإخفاء القسري بصورة تبعث على القلق، لتسجل ثماني حالات مقارنة بخمس حالات سُجلت في الربع الثالث، فيما توسعت أعمال الاختطاف والتعذيب التي طالت صحفيين ومذيعين لتسجل أربع حالات، مقارنة بثلاث حالات خلال الربع الثالث. وسجلت أربع حالات تهديد بالملاحقة القضائية أو المنع من العمل طالت صحفيين ووسائل إعلامية، مقارنة بست حالات سجلت في الربع الثالث، فيما وقعت أربع حوادث إعتداء أو حجب لوسائل إعلامية مقارنة بثلاث حوادث في الربع الثالث.

ويرى المركز الليبي لحرية الصحافة، بأن الرقابة الذاتية المشددة التي يفرضها الصحفيون الليبيون على أعمالهم، أدت إلى تقلص كبير في العمل الصحفي والإعلامي بالداخل الليبي، بالإضافة إلى تراجع حاد في العمل الميداني للمراسلين، خوفاً من تعرضهم للإعتداءات أو حوادث الاختطاف والإعتقال التعسفي.

كما أن حوادث الإعتقال التعسفي والإختطاف، لا تزال تتصدر قائمة الإنتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون، نتيجة ممارسات التضييق والترهيب ومراقبة أنشطة الصحفيين، في وسط بيئة مشحونة بالإنقسام السياسي والأيدلوجي والتعصب القبلي، وهو ما زاد من تلك الحوادث ليشهد شهر نوفمبر أكبر عدد من حوادث الإختطاف والتعذيب وهذا ما جعل العمل الصحفي في ليبيا محفوفاً بالمخاطر في ظل إنعدام الأمن ويظلالسؤال الأكبر إلى متى سيستمر هذا الوضع؟

مشاركة هذا المقال