في كلية الفنون والإعلام مشروع تخرج يتحول لمعرض للخزف

1

تقرير وتصوير حواء الأوجلي (جامعة بنغازي)

هند عبد الكبير، سهى الزوام، وآية الشارف، ثلاث طالبات بكلية الفنون والإعلام بجامعة طرابلس، جمعهن حلم كبير، وهدف عظيم .. وحدن جهودهن، وقمن برسم خطة لمستقبل واعد، ملئ بالتحديات، والصعاب، ولعل أبرز تلك الصعاب هي فكرة المشروع ذاته.

إذ راودت الطالبات عدة أفكار، اتفقن على الكثير منها، واختلفن في كثير .. ركبن أمواج العصف الذهني حتى رسى بيهن المركب إلى بر ألامان .. اتفقن على فكرة جديدة فريدة من نوعها، وهي استخدام طلاء الفرن الزجاجي على قطع خزفية .. ذكرت إحدى الطالبات أن كل الأعمال كانت يدوية، وتم التركيز على الآلية التى تم بها تكوين خلطات للطلاء.

23

كما تم جمع العدد من الأكسيد كلا بكميات مدروسة، ومحسوبة بدقة كذلك وتبع هذه العملية عدة خطوات من صهر الزخرفات في افران كهربائية.

عمل قيم، ورائع لكنه في المقابل جداً مرهق، ويحتاج إلى فكر، ودقة، وكذلك توزيع الأدوار بحرفية، ولعلى هذه النقطة من أساسيات نجاح المشروع .. إذ حباهن الله بمشرف متعاون، وهو عضو هيئة التدريس بكلية الفنون والإعلام، في جامعة طرابلس الدكتور محمد الراشد.

كان لهن خيرعون، يعي جيداً أهمية الفكرة المطروحة، ومؤمن بمهارات طالباته لذلك قسم بينهن الأعمال كلا حسب قدراتها، ومهاراتها وشغفها، حيث تم تقسيم العمل إلى ثلاثة اهتمامات، وهي الأشكال الطبيعية، والنباتية للطالبة سهى، أما فيما يخص الملامس الخارجية بالألوان المختلفة لهند، أما آية فقد اختارت أعمال تجريدية حرة.

عمل الدكتور المشرف مع طالباته كفريق واحد، واستمر التعاون لمدة أكثر من خمسة أشهر لانجاز العمل تخللها عدة صعاب، ورغم قلة الإمكانيات، والشغل الذاتي إلا إنه أبى أن يتخلى عن الحلم والغاية.

4

تهون الصعاب عندما يتعلق الموضوع بتحقيق الحلم

في يوم الأحد الموافق للرابع والعشرين من يناير، اكتملت الصورة، وتزخرف حلم الطالبات، وامتزجت ألوان الفرن مع ضياء وجوههن ابتهاجاً بهذه اللحظة .. لحظة خروج مشروعهن إلى النور، وتحوله من مجرد فكرة إلى لوحة فنية منظورة وملموسة .. إنه يوم حفل التخرج يوم تم فيه وبكل صراحة الاعتراف بيهن كخريجات كلية الفنون والإعلام بطرابلس، وتقدير جهدهن المبذول بتقدير ممتاز، مما ملأت الغبطة قلوب فتيات الخزف .. ولكن في نفس هذا اليوم، ودون سابق علم في لفته تقديرية لهن وتشجيعية داعمة لكل الطلبة.

قام عميد كل الفنون والإعلام الدكتور عبد الكريم كندير باقتراح إقامة معرض لكل ماتضمنه هذا المشروع، من تحف فنية، ولوحات خزفية إماناً من أن هذا العمل يحتاج للتشجيع، ويجب أن يظهر للنور، وكذلك نوع من التكريم للطالبات، بالإضافة للارتقاء بالكلية، وهو حافز لبقية الطلاب بحسب رؤية العميد.

ما إن خرج الفريق الفنان المكون من الطالبات الثلاث، ومشرفهن من ضغوطات تطبيق الفكرة إلى أن وجدن أنفسهن أمام مرحلة تحقيق الحلم.

اليوم في المعرض المشاعر مختلطة، والتوتر مضاعف، والسرور، والبهجة، والخوف من مواجهة الجمهور، وتقيم الأعمال هن سيدات الموقف.

إذاً لأول مرة، وبقرار من عميد الكلية يتحول مشروع تخرج إلى معرض كبير، بحضور عميد الكلية وأعضاء هيئة التدريس، وضيوف من جامعات أخرى بخلاف أولياء الأمور وبعض وسائل الإعلام لتغطية الحدث.

طالبات كلية الفنون والاعلام، بجامعة طرابلس توجن اليوم مشروع تخرجهن بفسيفساء الفن، ورسمن لوحة فنية رائعة عنوانها الإصرار لتحقيق الغاية .. بل ذهبن إلى أبعد من ذلك.

مشاركة هذا المقال