حدود الحق في التعبير

02205

بقلم إلهام علي بلقاسم

الحرية كلمة باهضه غالية نفيسة، لم يتم فهمها بالشكل الصحيح لم يقدم ثمنها بما يليق وأسمها وعظمتها كلنا أو السواد الأعظم منا ينظر إليها، أو يفهمها فهماً خارجياً ظاهرياً من الاطار الخارجي فقط دون أن يتطرق، أو دون استنباط لمحتواها، أو ما تحمله هذه الكلمات من أبعاد ودلالات تجعلنا في غنى بأن نوصفها بأفتها الكلمات .. على سبيل المثال عندما نتحدث عن فهم عامة الناس أو لنقل الذين يفهمون الأمور بشكل سطحي دون تطرق للمغزى، أو ينظرون إليها بمنظور يخصهم دون غيرهم لكلمة الحرية نجد أنهم لا يفقهون شيئاً عن السياسة فما بالك عن كلمة بوزن كلمة حرية .. لقد وصل الأمر بالبعض إلى أن يطلقوا على أي تصرف يصدر منهم بقصد، أو من غير قصد، أو تصرف يمس الأخر، أو حتى على أقل الأمور وأبسطها أن يطلقوا عليها حرية، أو بالمصطلح السائد بعد الثورة (ليبيا حرة) فكلمة الحرية عند البعض أصبحت كالشماعة يلقي عليها أخطاؤه .. لن أذهب بعيداً وسأضرب مثلاً عن الأماكن أو المؤسسات العامة أو الخاصة فنجد في العادة لوحات مكتوب عليها (ممنوع التدخين) وبالإنجليزية أيضاً (No Smoking) مع هذا نجدهم كأنهم يرون عكس هذه الكلمة هذا لأنهم لم يضعوا حداً لحريتهم، وهذا الفهم الخاطئ للحرية كذلك الحال في صالات الأفراح نجد إدارة الصالة تنص على عدم استخدام الالعاب النارية أو ما شابه وكالعادة يصر البعض هذه الأيام على أن يمارس الحرية المفرطة دون وضع حساب للسكان أو للحي نفسه.

رسوم: خضراء يوسف منصور

مشاركة هذا المقال